محمد الكرمي

87

التفسير لكتاب الله المنير

مستقذرة المنظر والمرئي والمخبر ممّا نشاهده في المستنقعات المنقطعة عن امداد الماء الجاري لها ومع كل هذا نرى أنفسنا تقدميين مثقفين مترقين نسخر حتى من أنفسنا فهل هناك تعوسة تتصور أكثر من ذلك وأعجب من كل هذا وذاك اننا ننتظر بعد موتنا جنّة عرضها السماوات والأرض اعدّت لنا ، وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( التوبة 105 ) . ( 6 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( يونس 59 ) . ان من رديف ما أشرنا اليه في شرح الآية السابقة من جاءوا المسلمين جذبا لهم من طريق تحكيم الإسلام فيهم فأحلّوا الحرام الصريح في الشريعة الاسلامية وحرّموا الحلال الصريح فيها يدعون ان الدين هو هذا الذي حكموا به افتراء صريحا على اللّه سبحانه وعلى العلم ومقاييسه الراهنة وبما اننا شرحنا جملة من تلك الموارد في سورة الحجر والأحزاب والفتح لم نر مجالا للتكرار فراجع .